
مقدمة
تشهد المملكة العربية السعودية، رغم مساعيها المعلنة للتطوير والإصلاح في إطار رؤية 2030، استمراراً في ممارسات الاضطهاد المنهجي ضد مواطنيها وغير المواطنين على حد سواء. وتتنوع أشكال هذا الاضطهاد لتشمل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي، وحرية التعبير والاعتقاد والتجمع السلمي.
إن الوضع الحالي لحقوق الإنسان في المملكة يثير قلقاً بالغاً لدى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، حيث تواصل السلطات السعودية استخدام القوانين الفضفاضة والغامضة، وخاصة قانون مكافحة الإرهاب، لإسكات المعارضة واضطهاد الأقليات الدينية والناشطين الحقوقيين. وقد تصاعدت هذه الممارسات بشكل ملحوظ منذ تولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مقاليد السلطة الفعلية في البلاد.
التطورات الحديثة في انتهاكات حقوق الإنسان (2024-2025)
الاعتقالات والأحكام التعسفية
شهد عام 2024 تصعيداً خطيراً في حملة السلطات السعودية لقمع النشاط السلمي على وسائل التواصل الاجتماعي. ففي 29 مايو 2024، أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة مكافحة الإرهاب السعودية، أسعد الغامدي البالغ من العمر 47 عاماً، وهو مدرس سعودي، بعدة جرائم جنائية تتعلق فقط بتعبيره السلمي عبر الإنترنت. والجدير بالذكر أن أسعد هو شقيق محمد الغامدي، المدرس السعودي المتقاعد، الذي حُكم عليه بالإعدام في يوليو 2023 استناداً فقط إلى منشوراته على منصة إكس ونشاطه على يوتيوب.
كما حثت منظمات حقوق الإنسان حلفاء المملكة العربية السعودية على إرسال مراقبين إلى جلسات محاكمة سلمى الشهاب ونورة القحطاني، اللتين حُكم عليهما بـ 34 و45 عاماً على التوالي استناداً فقط إلى نشاطهما السلمي على وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت منشورات الشهاب على منصة إكس تتعلق بدعم حقوق المرأة.
عقوبة الإعدام والقُصَّر
في تطور صادم يكشف عن تجاهل السلطات السعودية لالتزاماتها الدولية، أيدت محكمة سعودية في أبريل 2024 أحكام الإعدام لرجلين سعوديين بتهم متعلقة بالاحتجاج يُزعم أنهما ارتكباها وهما قاصران، وذلك رغم تصريحات هيئة حقوق الإنسان السعودية التي ادعت أنه لن يتم إعدام أي شخص في المملكة بسبب جريمة ارتكبها وهو طفل.
يوسف المناصيف وعلي المبيوك، وكلاهما من المنطقة الشرقية حيث تعيش غالبية الأقلية الشيعية في البلاد، كانا تتراوح أعمارهما بين 14 و17 عاماً عندما تم اعتقالهما. ولا يزال ما لا يقل عن خمسة أشخاص حُكم عليهم بالإعدام وهم أطفال في خطر وشيك من التنفيذ.
وقد شهد عام 2024 رقماً قياسياً في تنفيذ أحكام الإعدام، حيث أعدمت المملكة 330 شخصاً، وهو أعلى رقم منذ عقود، مع تنفيذ العديد من الإعدامات بسبب جرائم غير قاتلة مثل تهريب المخدرات والمعارضة السياسية. وقد أثارت منظمات حقوق الإنسان مخاوف من أن هذه الإعدامات تؤثر بشكل غير متناسب على المسلمين الشيعة والأفراد الذين يعبرون عن آراء معارضة.
انتهاكات حقوق المرأة: نظام الولاية الذكورية المُقنن
قانون الأحوال الشخصية الجديد
تفتقر المملكة العربية السعودية إلى قانون لمكافحة التمييز، وقد أقرت أول قانون مُقنن للأحوال الشخصية يُكرس رسمياً نظام الولاية الذكورية على المرأة ويتضمن أحكاماً تُسهل العنف المنزلي والاعتداء الجنسي في الزواج. ولم تستشر الحكومة ناشطات حقوق المرأة السعوديات رغم حملاتهن من أجل قانون أحوال شخصية ينهي التمييز ضد المرأة. وبدلاً من ذلك، واجهت ناشطات حقوق المرأة السعوديات الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب وحظر السفر.
القيود المفروضة على النساء
يتطلب قانون الأحوال الشخصية من النساء الحصول على إذن من وليهن الذكر، عادة آباؤهن أو إخوانهن، للزواج، كما يُطلب من النساء المتزوجات طاعة أزواجهن “بطريقة معقولة”. وإذا رفضت المرأة دون “عذر مشروع” ممارسة الجنس مع زوجها، أو الانتقال إلى بيت الزوجية الذي يوفره، أو المبيت فيه، أو السفر معه، فإنها تفقد حقها في النفقة الزوجية من زوجها، والتي تشمل الطعام والسكن والملبس وغيرها من “الاحتياجات الأساسية”.
للرجال الحق في طلاق زوجاتهم من جانب واحد، بينما لا يمكن للنساء سوى تقديم التماس إلى المحكمة لفسخ عقد زواجهن لأسباب محدودة ويجب عليهن “إثبات الضرر” الذي يجعل استمرار الزواج “مستحيلاً”. ولا يُعرِّف القانون “الضرر” أو ما هي الأدلة التي يمكن تقديمها لدعم القضية، مما يترك للقضاة سلطة تقديرية واسعة لتفسير القانون وإنفاذه للحفاظ على الوضع الراهن.
الولاية على الأطفال وحرية الحركة
يبقى الأب الولي الافتراضي لأطفاله، مما يحد من قدرة الأم على المشاركة الكاملة في القرارات المهمة المتعلقة بطفلها، حتى في الحالات التي لا يعيش فيها الوالدان معاً وتقرر المحكمة أن الطفل يجب أن يعيش مع الأم. ولا يمكن للأم أن تعمل كولية لأطفالها إلا إذا عينتها المحكمة.
تواجه النساء في المملكة العربية السعودية قيوداً تمنعهن من التنقل بحرية في بلدهن وخارجه دون إذن من وليهن الذكر. ويمكن للأولياء الذكور وأفراد الأسرة الآخرين الإبلاغ عن النساء للشرطة لكونهن “غائبات” عن منازلهن، مما قد يؤدي إلى اعتقالهن وإعادتهن قسراً إلى المنزل أو سجنهن. ولا يُسمح للنساء بمغادرة السجن دون ولي ذكر لمرافقتهن عند الإفراج عنهن.
تتطلب بعض الجامعات من الطالبات إظهار أن لديهن إذناً من وليهن الذكر قبل أن يتمكنَّ من الذهاب في رحلات ميدانية أو البقاء في الحرم الجامعي أو مغادرته. وتسمح السلطات السعودية للولي الذكر بالحصول على أوامر من المحكمة أو مجرد إخطار السلطات لإصدار حظر سفر على النساء تحت ولايتهم.
العنف المنزلي
تشير أحدث الإحصائيات الصادرة عن هيئة حقوق الإنسان إلى أن معدلات العنف المنزلي في المملكة العربية السعودية وصلت إلى حوالي 45%. وتعاني النساء من الحرمان من العديد من الحقوق الأساسية، مثل الحق في السفر والزواج والطلاق، ويتعرضن للتمييز في العمل والتعليم والخدمات الحكومية.
الاضطهاد المنهجي للأقلية الشيعية
الخلفية الديموغرافية والجغرافية
تشكل الأقلية الشيعية حوالي 12% من سكان المملكة العربية السعودية، وتتركز بشكل أساسي في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط. وقد واجهت هذه الأقلية تمييزاً منهجياً وقيوداً على الحرية الدينية لعقود طويلة، حيث يتغلغل هذا التهميش في جوانب مختلفة من الحياة، بما في ذلك الممارسات الدينية والتعليم والتوظيف ونظام العدالة.
القيود الدينية والقانونية
يؤدي التفسير الصارم للحكومة السعودية للإسلام السني في كثير من الأحيان إلى قيود على الممارسات الدينية الشيعية. وقد فرض مرسوم ملكي صدر في عام 2014 عقوبات بالسجن تصل إلى 20 عاماً للإلحاد ووضع قيوداً على الأنشطة الدينية للمسلمين الشيعة والصوفيين.
إن بناء المساجد الشيعية مُنظم بشدة من خلال متطلبات الترخيص ولا يُسمح به إلا في المنطقة الشرقية، حيث يتركز السكان الشيعة. كما هدمت السلطات الهياكل الدينية الشيعية وقيدت الاحتفالات الدينية الجماعية. على سبيل المثال، في ديسمبر 2020، أمرت الحكومة بهدم مسجد في العوامية، وهي بلدة بها عدد كبير من السكان الشيعة.
علاوة على ذلك، تم انتقاد المنهج التعليمي الوطني في المملكة العربية السعودية لترويجه لسردية معادية للشيعة. والحوزات الدينية الشيعية غائبة، كما أن نشر وتوزيع المواد الدينية الشيعية محظور داخل الحدود السعودية. ويواجه الطلاب الشيعة التمييز داخل النظام التعليمي، وكثيراً ما يُستبعد المعلمون الشيعة من تدريس المواد الدينية أو تولي مناصب قيادية في المدارس.
التمييز في التوظيف والقضاء
التمييز في التوظيف ضد المسلمين الشيعة منتشر، خاصة في القطاعات الحكومية والأمنية. غالباً ما يجد الأفراد الشيعة صعوبة في تأمين أو التقدم في المناصب الحكومية، وهم ممثلون تمثيلاً ناقصاً بشكل ملحوظ في الأدوار رفيعة المستوى داخل القوات المسلحة وقوات الشرطة. هذا الاستبعاد المنهجي يحد من الفرص الاقتصادية ويديم التفاوتات الاجتماعية.
يُظهر النظام القضائي السعودي، المؤسس على التفسيرات السنية للشريعة الإسلامية، تحيزاً ضد المسلمين الشيعة. كثيراً ما يتلقى المتهمون الشيعة أحكاماً قاسية بشكل غير متناسب، وقد يتم التقليل من قيمة شهاداتهم أو رفضها في إجراءات المحكمة.
العنف والهجمات الطائفية
في الحالات القصوى، تصاعد التمييز الاجتماعي في هجمات عنيفة ضد المسلمين الشيعة. على سبيل المثال، بين عامي 2015 و2016، استهدفت عدة هجمات المساجد الشيعية والتجمعات الدينية في المنطقة الشرقية، مما أسفر عن العديد من الوفيات والإصابات.
انتهاكات حقوق العمال المهاجرين ونظام الكفالة
نظام الكفالة والاستغلال المنهجي
يمثل العمال المهاجرون 42% من سكان البلاد، ومع ذلك، رغم مساهماتهم التي لا غنى عنها، فإنهم يواجهون انتهاكات عمالية واسعة النطاق عبر قطاعات التوظيف والمناطق الجغرافية، وتفشل السلطات السعودية بشكل منهجي في حمايتهم من هذه الانتهاكات ومعالجتها.
تُمكَّن هذه الانتهاكات من خلال نظام الكفالة في المملكة العربية السعودية الذي يربط الوضع القانوني للعمال المهاجرين بصاحب العمل. ويفشل الإطار القانوني والتنظيمي في المملكة في معالجة الانتهاكات الواسعة النطاق من نظام الكفالة الذي يمنح أصحاب العمل سيطرة واسعة على حياة العمال رغم عدة جولات من إصلاحات العمل. بالإضافة إلى ذلك، تمنع قيود المملكة العربية السعودية على حرية التعبير العمال من تأسيس نقابات والمفاوضة الجماعية للحصول على حماية عمالية أفضل.
الانتهاكات في المشاريع الضخمة
قدمت نقابة عمال البناء والأخشاب الدولية شكوى في منظمة العمل الدولية ضد الحكومة السعودية بشأن ظروف المعيشة والعمل الاستغلالية بين العمال المهاجرين المقيمين في المملكة قبل قرار فيفا في ديسمبر بمنح المملكة العربية السعودية حقوق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.
يواجه العمال المهاجرون في المملكة العربية السعودية انتهاكات واسعة النطاق عبر قطاعات التوظيف والمناطق الجغرافية، بما في ذلك في المشاريع الضخمة عالية الشهرة التي يمولها صندوق الاستثمارات العامة. وتستخدم استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في الأحداث الرياضية والترفيهية عالية الشهرة محلياً ودولياً لتبييض سجل البلاد المروع في مجال حقوق الإنسان.
اللاجئون وطالبو اللجوء
بين مارس 2022 ويونيو 2023، قتل حرس الحدود السعودي مئات المهاجرين الإثيوبيين وطالبي اللجوء الذين حاولوا عبور الحدود الجنوبية مع اليمن. يمكن أن تصل هذه القتل إلى جريمة ضد الإنسانية إذا ارتُكبت كجزء من سياسة الحكومة السعودية لقتل المهاجرين.
كما اعتقلت السلطات السعودية أكثر من 61,037 شخصاً، معظمهم من الجنسيات الإثيوبية واليمنية، بتهمة دخول المملكة العربية السعودية بشكل غير نظامي من اليمن.
الإخلاء القسري والمشاريع التنموية
مشروع نيوم والانتهاكات المرتبطة به
استخدم رأس المال من صندوق الاستثمارات العامة لمشاريع أخلت قسراً بالسكان، وهدمت الأحياء، وأخضعت العمال لانتهاكات خطيرة، وأسكتت المجتمعات. أخلت السلطات السعودية قسراً أفراد مجتمع الحويطات، الذي سكن تبوك لقرون، من منطقة نيوم المخططة، واعتقلت أولئك الذين احتجوا على إخلائهم، وقتلت أحد السكان المحتجين.
حصل اثنان من السكان على أحكام بالسجن لمدة 50 عاماً، وحصل ثلاثة على أحكام بالإعدام لمقاومة الإخلاء القسري للحكومة السعودية. كما أخلت شركة جدة للتنمية المركزية، وهي شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، قسراً أعداداً كبيرة من السعوديين من الطبقة المتوسطة والدنيا والأجانب والعمال المهاجرين من منازلهم في أحياء جدة النابضة بالحياة سابقاً من الطبقة العاملة لتحويل المنطقة إلى منطقة تسوق وسياحة فاخرة.
استخدام قانون مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة
انتهاكات النظام القضائي الجنائي
تم توثيق انتهاكات جسيمة في النظام القضائي الجنائي في المملكة العربية السعودية تقوض سيادة القانون ومعايير حقوق الإنسان الدولية. ينتهك قانون مكافحة الإرهاب الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة من خلال منح السلطات صلاحيات واسعة لاعتقال واحتجاز الأشخاص دون رقابة قضائية.
تواصل السلطات السعودية استخدام الأحكام الفضفاضة والغامضة لقانون مكافحة الإرهاب سيء السمعة لإسكات المعارضة واضطهاد الأقليات الدينية. حُكم على أسعد ومحمد الغامدي وسلمى الشهاب ونورة القحطاني جميعاً بموجب قانون مكافحة الإرهاب السعودي لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير عبر الإنترنت.
صندوق الاستثمارات العامة والروابط بالانتهاكات
بعد وفاة الملك عبد الله في عام 2015، تولى محمد بن سلمان السيطرة على مؤسسات الأمن والسياسة السعودية الرئيسية وعزز السلطة السياسية والاقتصادية، بما في ذلك كرئيس وصانع القرار الوحيد لصندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية، صندوق الاستثمارات العامة.
سهل صندوق الاستثمارات العامة واستفاد مباشرة من انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة المرتبطة بولي العهد محمد. يشمل ذلك حملة ولي العهد “لمكافحة الفساد” عام 2017 التي تضمنت اعتقالات تعسفية ومعاملة مسيئة للمحتجزين وابتزاز الممتلكات من نخبة المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى جريمة قتل الناقد السعودي والصحفي جمال خاشقجي عام 2018.
الاستجابة الدولية والضغوط الخارجية
موقف الحكومات الغربية
تواصل الحكومات إعطاء الأولوية للتجارة والمصالح الاستراتيجية الأخرى مع المملكة العربية السعودية على حقوق الإنسان. أعلنت الحكومة البريطانية الجديدة استئناف المفاوضات لاتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي، رغم المخاوف المستمرة بشأن نقص الشفافية والرقابة وإدراج حماية حقوق الإنسان الملموسة والالتزامات في أي اتفاقية، خاصة للعمال المهاجرين.
منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني
دعت منظمات حقوق الإنسان الدول إلى الامتناع عن التصويت للمملكة العربية السعودية في انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقبلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أرسلت المنظمة الدولية لخدمة حقوق الإنسان وثماني منظمات حقوق إنسان أخرى رسالة مفتوحة مشتركة قبل انتخابات مجلس حقوق الإنسان في 9 أكتوبر.
كما انتقدت منظمات الحقوق بشدة الفيفا يوم الأربعاء بعد أن منحت الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية رسمياً كأس العالم للرجال 2034 للمملكة العربية السعودية، مشيرة إلى سجل حقوق الإنسان المثير للجدل في البلاد.
التوصيات والخطوات المطلوبة
على المستوى الداخلي
تدعو منظمات حقوق الإنسان السلطات السعودية إلى تعديل القانون الأساسي لعام 1992 الذي يؤسس القرآن والسنة كأساس للإطار القانوني للبلاد، وبدلاً من ذلك إدخال إصلاحات لتعزيز الشمولية وحماية التنوع الديني ودعم حقوق جميع المواطنين، بغض النظر عن انتمائهم الطائفي.
كما يجب على السلطات السعودية:
- إلغاء نظام الولاية الذكورية بالكامل وضمان المساواة الكاملة للمرأة أمام القانون
- وقف استخدام عقوبة الإعدام، خاصة ضد القُصَّر والمعارضين السياسيين
- إصلاح قانون مكافحة الإرهاب لضمان عدم استخدامه لقمع حرية التعبير والمعتقد
- إنهاء التمييز ضد الأقليات الدينية، وخاصة الشيعة
- إصلاح نظام الكفالة وحماية حقوق العمال المهاجرين
على المستوى الدولي
تحث منظمات حقوق الإنسان المجتمع الدولي على مواصلة التحقيق في قانونية الاعتقالات والاحتجاز والضغط على المملكة العربية السعودية لاحترام حرية العبادة. كما يجب على الدول الحليفة:
- ربط التعاون التجاري والاستثماري بتحسينات ملموسة في مجال حقوق الإنسان
- إرسال مراقبين دوليين لمحاكمات المعتقلين السياسيين
- فرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان
- دعم منظمات المجتمع المدني السعودي في المنفى
خاتمة
رغم الادعاءات الرسمية بالإصلاح والتحديث في إطار رؤية 2030، تواصل المملكة العربية السعودية ممارسة انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان. هذه الانتهاكات ليست مجرد حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً ثابتاً من القمع والاضطهاد يستهدف النساء والأقليات الدينية والمعارضين السياسيين والعمال المهاجرين.
إن الوضع الحالي يتطلب استجابة دولية حازمة ومنسقة لضمان محاسبة السلطات السعودية على هذه الانتهاكات والضغط من أجل إصلاحات حقيقية تضمن احترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية. فقط من خلال الضغط المستمر والمتسق يمكن تحقيق تغيير حقيقي في المملكة العربية السعودية وإنهاء عقود من الاضطهاد والقمع.
تم إعداد هذا التقرير بناءً على تقارير موثقة من منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والمنظمة الأمريكية للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، بالإضافة إلى تقارير الأمم المتحدة والمصادر الإعلامية الموثوقة.





