
ما هو الاضطهاد والعنف الأسري؟
العنف الأسري هو قضية خطيرة تؤثر على العديد من الأفراد في جميع أنحاء العالم. المرأة، على وجه الخصوص، عرضة للعنف الأسري، غالبًا على يد أزواجهن أو أفراد عائلتهم. بالنسبة لأولئك الذين يعانون من العنف الأسري في بلدانهم ويسعون للحماية، تقدم كندا اللجوء كخيار.
تقديم اللجوء بسبب الاضطهاد والعنف الأسري في كندا متاح للأفراد الذين تعرضوا للاعتداء الجسدي أو الجنسي أو العاطفي على يد أزواجهم او شركائهم أو أحد أفراد الأسرة في وطنهم. للتأهل للحصول على اللجوء، يجب على الفرد إثبات أن لديه خوفًا من الاضطهاد (مع تقديم الأدلة على ذلك الخوف) في وطنه على أساس جنسه أو مجموعته الاجتماعية أو أي أرض محمية أخرى.
تقديم طلب اللجوء الى كندا بسبب العنف الأسري والاضطهاد
يمكن أن تكون عملية البحث في اللجوء بسبب العنف الأسري في كندا تحدٍ كبير، حيث يتطلب من الأفراد تقديم أدلة موثوقة ومتسعة لدعم مطالباتهم. يجب أن يظهروا أن العنف الذي تعرضوا له كان شديدًا ومستمرًا، وأن بلدهم الأم غير قادر أو غير راغب في توفير الحماية. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليهم تقديم أدلة على العقبات القانونية والاجتماعية التي تمنعهم من الهروب من العنف.
تعتبر طريقة كندا في التعامل مع طلبات اللجوء بسبب العنف الأسري فريدة، حيث تسلط الضوء على الطبيعة النوعية للعنف وتوفر سبيلًا للنساء للحصول على الحماية. تقدر الحكومة الكندية أن النساء يواجهن تحديات محددة في الهروب من العنف الأسري، بما في ذلك الصدمة الاجتماعية والاعتماد الاقتصادي ونقص الموارد.
عن طريق تقديم اللجوء للنساء اللواتي تعرضن للعنف الأسري، ترسل كندا رسالة بأنها تأخذ العنف القائم على النوع الاجتماعي على محمل الجد وملتزمة بحماية أولئك الذين هم في حاجة أكبر إلى الحماية.
كيف يمكنني اللجوء إلى كندا بسبب العنف الأسري؟
يمكن للشخص أن يقدّم طلب لجوء في كندا على أساس تعرضه للعنف الأسري أو العائلي (Domestic Violence) إذا تمكن من إثبات أن السلطات في بلده الأصلي غير قادرة أو غير راغبة في توفير الحماية اللازمة له من خطر العنف أو التهديد أو الأذى الجسدي والنفسي الذي يتعرض له بشكل مستمر.
لنجاح مثل هذه الطلبات، يجب أن يثبت طالب اللجوء النقاط التالية بوضوح:
➊ أنه تعرّض أو معرّض بشكل حقيقي لعنف جسدي أو نفسي أو تهديد خطير في إطار الأسرة أو من قِبل شريك الحياة أو أفراد العائلة.
➋ أنه حاول الحصول على الحماية من السلطات المحلية في بلده (مثل الشرطة، القضاء، المؤسسات الاجتماعية المختصة)، ولكن السلطات فشلت أو رفضت توفير الحماية المطلوبة، أو أنها غير قادرة على توفيرها.
➌ أنه لا يمكنه الانتقال بأمان داخل بلده للهروب من العنف الأسري (عدم وجود خيار النزوح الداخلي).
أمثلة توضيحية عن حالات العنف الأسري:
➊ امرأة تعرضت للضرب والعنف المتكرر من قِبل زوجها: قدمت بلاغات متعددة للشرطة المحلية في بلدها، لكن الشرطة لم تتخذ أي إجراء أو لم توفر لها الحماية اللازمة، مما يجعل حياتها معرضة لخطر مستمر إذا عادت إلى بلدها.
➋ شابة تعرضت لتهديدات بالقتل أو التعنيف الشديد من عائلتها بسبب رفضها الزواج القسري أو بسبب خيارات شخصية مثل الدراسة أو العمل أو تغيير ديانتها، ولم تجد أي دعم أو حماية من السلطات المحلية أو مؤسسات حماية الأسرة في بلدها.
➌ شخص يتعرض لعنف جسدي ونفسي مستمر من أفراد عائلته لأسباب مرتبطة بالتوجه الجنسي أو التعبير عن الهوية الجندرية، ورفضت السلطات المحلية أو عجزت عن توفير الحماية الكافية له.
في مثل هذه الحالات، يكون نجاح طلب اللجوء مرتبطاً بقوة الأدلة المقدمة التي تثبت أن السلطات في البلد الأصلي لم توفر أو لا تستطيع توفير الحماية المطلوبة، مع ضرورة تقديم وثائق وتقارير موثوقة مثل تقارير الشرطة، أو التقارير الطبية، أو الشهادات الرسمية، أو إفادات من منظمات حقوقية إذا كانت متاحة.
التحديات التي يواجهها الأفراد في عملية تقديم لجوء الى كندا بسبب العنف الأسري والاضطهاد
- واحدة من أهم العقبات هي الحاجة إلى وثائق كثيرة وقوية لدعم مطالباتهم. قد لا يتمكن العديد من الأفراد الذين يتعرضون للعنف الأسري من الوصول إلى المستندات اللازمة، مثل تقارير الشرطة أو السجلات الطبية، لتقديم دليل على الانتهاكات التي تعرضوا لها.
- التحدي الآخر هو نقص الوعي والتعليم حول اللجوء بسبب العنف الاسري بين طالبي اللجوء ومقدمي خدمات اللجوء. قد لا يدرك العديد من الأفراد الذين يطلبون اللجوء أنه يمكنهم التأهل للحصول على الحماية بسبب الاضطهاد والعنف المنزلي، وقد لا يحصل مقدمو خدمات اللجوء على التدريب اللازم لمساعدة مقدمي اللجوء.
في الختام، يعتبر اللجوء في كندا بسبب العنف الأسري او الاضطهاد حماية مهمة للأفراد الذين تعرضوا للعنف القائم على النوع الاجتماعي في وطنهم. يعتبر اعتراف كندا بالعنف الأسري كشكل من أشكال الاضطهاد هو خطوة مهمة نحو معالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي وحماية الأشخاص الأكثر ضعفاً.





